السيد مهدي الرجائي الموسوي
328
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أقامها ناظمها السالك بها طريق الوفا السوي ، محمّد بن علي بن حيدر الحسيني الموسوي ، مقام كتاب التعزية لولده الأسعد الأمجد ، الحقيق بتظافر الأثنية والأدعية ؛ لأنّها تضمّنت ذلك بلفظ أعلق من النثر بالخواطر ، والشعر يخلّد في مشامّ الزمان نفحات الأثنية العواطر ، عنيت بجيده الذي تبقى جارية في أودية الرواية مسائله . يموت روي الشعر من قبل ريّه * وجيّده يبقى وإن مات قائله وقد قال عمر بن الخطّاب لبنت زهير أخت كعب ، الذي أعلت بانت سعاد منه الكعب : ما فعلت الحلل التي كساها هرم بن سنان أباك ؟ قالت : أبلاها الدهر ، قال : لكن الحلل التي كساها أبوك هرماً لا يبليها الدهر . أو ما هذا معناه ، وباللَّه التوفيق . وهذه القصيدة والنثر أصدرهما والدنا - رحمه اللَّه تعالى - من الطائف إلى نجله الأجلّ الأكرم ، وشبله المبجّل المعظّم ، وخلفه الصالح في عالم الوجود ، وخليفته المسدّد في كلّ أمر محمود ، الحائز لطريف المجد وتالده ، ولا غرو أن يحذو الفتى حذو والده ، والفاضل الذكي النبيه ، الصادق فيه الولد سرّ أبيه ، سيّدنا ومولانا ، ومن بجميل فضله وإحسانه أولانا ، الشيخ سالم ابن المرحوم المقدّس الشيخ عبداللَّه البصري ، أدام اللَّه شريف وجوده ، ومنيف آبائه وجدوده ، ووريف إفضاله وجوده « 1 » . وقال أيضاً في مدح الشريف يحيى بن بركات الحسني أمير مّة المشرّفة : وقد مدحه غير واحد من الشعراء ، وأحسن صلتهم . فمن جملة من مدحه سيّدنا الوالد - قدّس اللَّه روحه ، ونوّر بمصابيح الرحمة ضريحه - بقصائد عديدة بليغة ، لا يحضرني الآن منها شيء إلّا ثلاثة أبيات ، وهي : يحيى مليك بعدل دولته * يحيى الهدى والفروض والسنن وكلّ أوصاف ملكه حسن * يجلو سناها وزيره حسن فليبشرا بالسعود مقبلةً * عن بركاتٍ قد أسفر الزمن وله رحمه اللَّه مخاطباً له : يا كهفنا وملاذنا * المعروف بالعرف الحسن
--> ( 1 ) تنضيد العقود السنية 2 : 131 - 133 .